محمد بن جرير الطبري
369
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
هذه مؤمنة ! فقال عبد الله : فوالذي بعثك بالحق لأعتِقنَّها ولأتزوجنَّها ! ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين فقالوا : تزوج أمة ! ! وكانوا يريدون أن يَنكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم ، فأنزل الله فيهم : " ولأمةٌ مؤمنة خيرٌ من مشركة " و " عبدٌ مؤمن خيرٌ من مشرك " . 4226 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني الحجاج قال ، قال ابن جريج في قوله : " ولا تنكحوا إلى المشركات حتى يؤمنَّ " ، قال : المشركات - لشرفهن - حتى يؤمن . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وإن أعجبتكم المشركة من غير أهل الكتاب في الجمال والحسب والمال ، فلا تنكحوها ، فإن الأمة المؤمنة خيرٌ عند الله منها . * * * وإنما وضعت " لو " موضع " إن " لتقارب مخرجيهما ، ومعنييهما ، ولذلك تجاب كل واحدة منهما بجواب صَاحبتها ، على ما قد بينا فيما مضى قبْل . ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) انظر ما سلف 2 : 458 ومعاني القرآن للفراء 1 : 143 .